الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 646 من 826
صفحة
ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): خلقني الله تبارك وتعالى وأهل بيتي من نور واحد
____________
1- في "ج": إيّاهم.
2- عنه البحار 36: 301 ح139.
[صفحة 317]
قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف عام، ثمّ نقلنا إلى صلب آدم، ثمّ نقلنا من صلبه إلى أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهّرات، قلت(1): يا رسول الله فأين كنتم، وعلى أيّ مثال كنتم؟ قال: كنّا أشباهاً من نور تحت العرش نسبّح الله ونقدّسه ونمجّده.
ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): لما عرج بي إلى السماء وبلغت سدرة المنتهى ودّعني جبرئيل (عليه السلام)، فقلت له: جبرئيل حبيبي أفي هذا المكان تفارقني؟ فقال: إنّي لا أجوزه فتحترق أجنحتي، قال: ثمّ زجّ بي في النور ما شاء الله، وأوحى الله إليّ: يا محمد إنّي اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيّاً، ثمّ اطلعت ثانية فاخترت منها علياً وجعلته وصيّك، ووارث علمك، والإمام بعدك، واُخرج من أصلابكما الذرية الطاهرة، والأئمة المعصومين خزّان علمي، فلولاكم ما خلقت الدنيا ولا الآخرة ولا الجنّة ولا النار.