الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 699 من 826
صفحة
فلمّا بلغ الرجل المدينة وقضى أمره نسى تلك الوصيّة، فرأى أمير المؤمنين (عليه السلام) في منامه وهو يقول: لِمَ لا تبلّغ وصيّة فلان؟ فانتبه ومضى لوقته إلى القبر المقدّس، وخاطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما أوصاه ذلك الرجل، ثمّ نام فرأى أمير المؤمنين (عليه السلام) قد أخذه ومشى هو وإيّاه إلى منزل ذلك الرجل، وفتح الأبواب وأخذ مدية(2) فذبحه أمير المؤمنين (عليه السلام) بها، ثمّ مسح المدية بملحفة كانت عليه، ثمّ جاء إلى سقف باب الدار فرفعه بيده ووضع المدية تحته وخرج.
فانتبه الحاج منزعجاً من ذلك وكتب صورة المنام هو وأصحابه، وانتهى الخبر إلى سلطان الموصل في تلك الليلة، فأخذ الجيران والمشتبهين ورماهم في السجن، واستعجب(3) أهل الموصل من قتله حيث لم يجدوا نقباً، ولا أثر تسلّق على حائط، ولا باباً مفتوحاً.