الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 700 من 826
صفحة
وبقي السلطان متحيّراً في أمره ما يدري ماذا يصنع في قضيّته، ولم يزل الجيران وغيرهم في السجن حتّى ورد الحاج من مكة، فلقى الجيران في السجن فسأل عن سبب ذلك، فقيل له: انّ في الليلة الفلانية وجد فلان في داره مذبوحاً ولم نعرف قاتله، فكبّر هو وأصحابه وقال لأصحابه: اخرجوا صورة المنام المكتوبة
____________
1- في "ج": حتّى نجيبها لك.
2- المدية: الشفرة. (القاموس)
3- في "ج": تعجب.
[صفحة 344]
عندكم، فأخرجوها فوجدوا ليلة المنام هي ليلة القتل.
ثمّ مضى هو وأصحابه إلى دار المقتول، وأمرهم باخراج الملحفة، وأخبرهم بالدم الذي كان فيها، فوجدوها كما قال، ثمّ أمر برفع المردم(1) فرفع فوجدوا السكين تحته فعرفوا صدق منامه، وافرج عن المسجونين(2) ورجع أهل المقتول وكثير من أهل البلد إلى الايمان، وكان ذلك من لطف الله سبحانه وتعالى في حقّهم(3)، وهذه القصة مشهورة وهي من الغرائب، فماذا تقول في فضل هذا الرجل وعظم شأنه، وارتفاع منزلته، وعلوّ مكانه. تمّ الخبر.