الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 703 من 826
صفحة
قال من حضر من خواصّهم: كنّا حال حمل الجنازة نسمع دوي الملائكة بالتسبيح والتكبير والتهليل، وناطقاً لنا بالتعزية يقول: أحسن الله لكم العزاء في سيّدكم وحجة الله على خلقه، حتّى أتينا الغريين فإذا صخرة بيضاء تلمع نوراً، فوضع المقدّم عندها فوضعنا المؤخّر، وحفرنا الصخرة فإذا ساجة مكتوب عليها: "هذا قبر ادّخره نوح النبي لوصيّ محمد (صلى الله عليه وآله) قبل الطوفان بسبعمائة عام". فدفنّاه هناك واُخفي قبره الشريف، وبقي مخفيّاً إلى زمان الرشيد، وظهر في زمانه.
و [أمّا](1) كيفيّة ظهوره ما روي عن عبد الله بن حازم قال: خرجنا يوماً مع الرشيد من الكوفة وهو يتصيّد، فصرنا إلى ناحية الغريين فرأينا ضباء، فأرسلنا عليها الصقور والكلاب فجاولتها ساعة، ثمّ لجأت الضباء إلى اكمة فسقطت عليها، فتراجعت الصقور والكلاب عنها، فتعجّب الرشيد من ذلك.