الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 751 من 826
صفحة
____________
1- ورد هذا الكلام بنصوص مختلفة متّحدة المعنى، منها: تاريخ الطبري 2: 353 في ذكر أسماء قضاته وكتابه...; تاريخ اليعقوبي 2: 137; شرح النهج لابن أبي الحديد 2: 45-47; الصراط المستقيم: 301 باب12; الخصال: 171-173 ح288 باب3; عنه البحار 30: 122 ح2; مروج الذهب 2: 302; الإمامة والسياسة: 24.
2- الأحزاب: 57.
[صفحة 368]
لا يعلمه، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.
وقوله: انّي وددت انّي سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمن الأمر بعده ومن صاحبه، فقد أقرّ وشهد على نفسه بأنّ الأمر لغيره وانّه لا حقّ له فيه، لأنّه لو كان له فيه حقّ لكان قد علمه من الله عزوجل ومن رسوله (صلى الله عليه وآله)، فلمّا لم يكن له فيه حق لم يعلم لمن هو بزعمه، وإذا لم يكن له فيه حق ولم يعلم لمن هو فقد دخل فيما لم يكن له، وأخذ حقاً هو لغيره، وهذا يوجب الظلم والتعدّي وقال الله عزوجل: {ألا لعنة الله على الظالمين}(1)، وقال: والكافرون هم الظالمون.