إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 752 من 826

صفحة

ومنها ما وافقه عليه صاحبه الثاني انّه لما أراد أن يجمع ما تهيّأ له من القرآن أمر منادياً ينادي في المدينة: من كان عنده شيء من القرآن فليأتنا به، ثمّ قال: لا نقبل من أحد شيئاً إلاّ بشاهدي عدل، وهذا منهم مخالف لكتاب الله عزوجل، إذ يقول: {لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً}(2).


فإن كان الرجل وصاحبه جهلا هذا من كتاب الله، وظنّا انّه لا يجوز(3) لأحد من الناس أن يأتي بمثل هذا القرآن، فذلك غاية الجهل وقلّة الفهم، وهذا الوجه أحسن أحوالهما، ومن حلّ هذا المحلّ لم يجز أن يكون حاكماً بين المسلمين فضلا عن منزلة الامامة، وإن كانا قد علما ذلك من كتاب الله، ولم يصدّقا أخبار الله فيه، ولم يثقا بحكمه في ذلك، كانت هذه حالا توجب عليهما ما لا خفاء به على كلّ ذي فهم.

التالي ص 752/826 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...