الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 779 من 826
صفحة
فكبّر النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: أبى الله إلاّ إكرامكم يا بني هاشم وتفضيلكم على الخلق أجمعين، ثمّ قام ومعه جماعة من الصحابة والعباس بين يديه حتّى صار على سطح العباس، فنصب له ميزاباً إلى المسجد وقال: معاشر المسلمين إنّ الله قد شرّف عمّي العباس بهذا الميزاب فلا تؤذونني في عمّي فإنّه بقيّة الآباء والأجداد، فلعن الله من آذاني في عمّي وبخسه حقّه أو أعان عليه.
ولم يزل الميزاب على حاله مدّة أيام النبي (صلى الله عليه وآله) وخلافة أبي بكر، وثلاث سنين من خلافة عمر بن الخطاب، فلمّا كان في بعض الأيام وعك العباس ومرض مرضاً شديداً، وصعدت الجارية تغسل قميصه، فجرى الماء من الميزاب إلى صحن المسجد، فنال بعض الماء مرقعة الرجل، فغضب غضباً شديداً