الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 783 من 826
صفحة
فاُخبر عبد الله بن جذعان بجواز النبي (صلى الله عليه وآله) على بابه، فخرج يسعى حتّى لحق به وقال: يا محمد بالبيت الحرام إلاّ ما شرّفتني بدخولك إلى منزلي وتحرّمك بزادي، وأقسم عليه بربّ البيت والبطحاء وبشيبة عبد المطلب، فأجابه النبي (صلى الله عليه وآله) إلى ذلك ودخل منزله وتحرّم بزاده، فلمّا خرج النبي (صلى الله عليه وآله) خرج معه ابن جذعان مشيّعاً له، فلمّا أراد الرجوع عنه قال له النبي (صلى الله عليه وآله): إنّي اُحبّ أن تكون غداً ضيفي أنت وتيم وأتباعها وحلفاؤها عند طلوع الغزالة.
ثمّ افترقا ومضى النبي (صلى الله عليه وآله) إلى دار عمّه أبي طالب وجلس متفكّراً فيما وعده لعبد الله بن جذعان، إذ دخلت عليه فاطمة بنت أسد زوجة عمّه أبي طالب، وكانت هي مربيته وكان يسمّيها اُمّي، فلمّا رأته مهموماً قالت: فداك أبي واُمّي ما لي أراك مهموماً، أعارضك أحد من أهل مكة؟! فقال: لا، فقالت: فبحقّي