الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 784 من 826
صفحة
[صفحة 385]
عليك إلاّ ما أخبرتني بحالك، فقصّ عليها قصة ابن جذعان وما قال له وما وعده من الضيافة، فقالت: يا ولدي لا يضيق صدرك مع اتيان عمّك يقوم لك بكلّ ما تريد.
فبينما هما في الحديث إذ دخل أبو طالب رضي الله عنه فقال لزوجته: فيما أنتما؟ فأعلمته بذلك كلّه وبما قال النبي (صلى الله عليه وآله) لابن جذعان، فضمّه إلى صدره وقبّل ما بين عينيه وقال: يا ولدي بالله عليك لا يضيق صدرك من ذلك، في نهار غد أقوم لك بجميع ما يُحتاج إليه إن شاء الله، وأصنع وليمة تتحدّث بها الركبان في سائر البلدان، وعزم على وليمة تعمّ سائر القبائل، وقصد نحو أخيه العباس ليقترض من ماله شيئاً يضمّه إلى ماله، فوجد بني عبد المطلب في الطريق فأقرضوه من الجمال والذهب ما يكفيه، فرجع عن القصد إلى أخيه العباس وآثر التخفيف عنه.