الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 797 من 826
صفحة
ورووا انّه قال: انّ الله عزوجل أوحى إليّ انّه يحبّ أربعة من أصحابيوأمرني بحبّهم، فقيل: من هم يا رسول الله؟ قال: عليّ سيّدهم، وسلمان، والمقداد، وأبوذر(2).
فحينئذ ثبت انّ أباذر أحبّه الله وأحبّه رسوله، ومحال عند ذي الفهم أن يكون الله ورسوله يحبّان رجلا وهو يجوز أن يفعل فعلا يستوجب به النفي عن حرم الله وحرم رسوله، ومحال أيضاً أن يشهد رسول الله لرجل انّه ما على وجه الأرض ولا تحت السماء أصدق منه ثمّ يقول باطلا، فتعيّن أن يكون ما فعله وما قاله حقّاً كرهه عثمان فنفاه عن الحرمين، ومن كره الحق ولم يحبّ الصدق فقد كره ما أنزل الله في كتابه، لأنّه تعالى أمر بالكون مع الصادقين فقال: {يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا الله وكونوا مع الصادقين}(3).