بيان: الظاهر أن الضمير في قوله(ع)فيهم راجع إلى الجميع و يحتمل رجوعه إلى المستضعفين لأنه(ع)لما ذكر حال الفريقين فالظاهر أن هذا حال الفريق الثالث لكن قوله جميعا يأبى عن ذلك و ليس في الكافي و لعله زيد من النساخ.
ثم اعلم أن هذا الخبر يدل على وجه جمع بين الآيات الواردة في طينة آدم(ع)و وصفها مرة باللازب و مرة بالحمإ المسنون و مرة بالطين مطلقا بأن تكون تلك الطينات أجزاء لطينة آدم بسبب الاختلاف الذي يكون في أولاده فاللازب طينة الشيعة من لزب بمعنى لصق لأنها تلصق و تلحق بطينة أئمتهم(ع)أو بمعنى صلب فإنهم المتصلبون في دينهم و الحمأ المسنون أي الطين الأسود المتغير المنتن طينة الكفار و المخالفين و الطين البحت طينة المستضعفين و قد مر القول في تلك الأخبار في كتاب العدل و كتاب قصص الأنبياء (ع)