بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 29 من 468

صفحة
[صفحة 23]

وَ مَعْنَى التَّأْوِيلِ وَ فِي أَبْيَاتِنَا هَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ نَحْنُ مَحَالُّ قُدْسِ اللَّهِ وَ نَحْنُ مَصَابِيحُ الحِكْمَةِ وَ نَحْنُ مَفَاتِيحُ الرَّحْمَةِ وَ نَحْنُ يَنَابِيعُ النِّعْمَةِ وَ نَحْنُ شَرَفُ الْأُمَّةِ وَ نَحْنُ سَادَةُ الْأَئِمَّةِ وَ نَحْنُ نَوَامِيسُ الْعَصْرِ وَ أَحْبَارُ الدَّهْرِ (1) وَ نَحْنُ سَادَةُ الْعِبَادِ وَ نَحْنُ سَاسَةُ (2) الْبِلَادِ وَ نَحْنُ الْكُفَاةُ وَ الْوُلَاةُ وَ الْحُمَاةُ وَ السُّقَاةُ وَ الرُّعَاةُ وَ طَرِيقُ النَّجَاةِ وَ نَحْنُ السَّبِيلُ وَ السَّلْسَبِيلُ‏ (3) وَ نَحْنُ النَّهْجُ الْقَوِيمُ وَ الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ مَنْ آمَنَ بِنَا آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَنْ رَدَّ عَلَيْنَا رَدَّ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ شَكَّ فِينَا شَكَّ فِي اللَّهِ وَ مَنْ عَرَفَنَا عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى عَنَّا تَوَلَّى عَنِ اللَّهِ وَ مَنْ أَطَاعَنَا أَطَاعَ اللَّهَ وَ نَحْنُ الْوَسِيلَةُ إِلَى اللَّهِ وَ الْوُصْلَةُ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَ لَنَا الْعِصْمَةُ وَ الْخِلَافَةُ وَ الْهِدَايَةُ وَ فِينَا النُّبُوَّةُ وَ الْوَلَايَةُ وَ الْإِمَامَةُ وَ نَحْنُ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ وَ بَابُ الرَّحْمَةِ وَ شَجَرَةُ الْعِصْمَةِ وَ نَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَجَا (4).


39- أَقُولُ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، مِنْ كِتَابِ الْوَاحِدَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ تَفَرَّدَ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَصَارَتْ نُوراً ثُمَّ خَلَقَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ عِتْرَتَهُ(ع)ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَصَارَتْ رُوحاً وَ أَسْكَنَهَا فِي ذَلِكَ النُّورِ وَ أَسْكَنَهُ فِي أَبْدَانِنَا فَنَحْنُ رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ احْتَجَبَ بِنَا عَنْ خَلْقِهِ فَمَا زِلْنَا فِي ظِلِّ عَرْشِهِ خَضْرَاءَ مُسَبِّحِينَ نُسَبِّحُهُ وَ نُقَدِّسُهُ حَيْثُ لَا شَمْسَ وَ لَا قَمَرَ وَ لَا عَيْنَ تَطْرِفُ ثُمَّ خَلَقَ شِيعَتَنَا وَ إِنَّمَا سُمُّوا شِيعَةً لِأَنَّهُمْ خُلِقُوا

____________


(1) أي و نحن رؤساء العالم.

(2) الساسة جمع السائس: و هو من يدبر القوم و يتولى امرهم و يقوم بالسياسة.

و السياسة: استصلاح الخلق بارشادهم الى الطريق المنجى في العاجل أو الأجل. و السياسة المدنية: تدبير المعاش مع العموم على سنن العدل و الاستقامة.


(3) السلسبيل: الماء العذب السهل المساغ. اسم عين في الجنة.

(4) رياض الجنان: مخطوط، لم نظفر بنسخته.

التالي ص 29/468 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...