تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 280 من 534
صفحة
[صفحة 204]
فكان الوقوف عليه و العلم به و كشف حجابه بعد السنين المتطاولة و الأحوال المجرمة (1) و الأدوار المكررة من كرامات الإمام موسى(ع)و معجزاته و لتصح نسبة العصمة إليه و تصدق على آبائه البررة الكرام و تزول الشبهة التي عرضت من ظاهر هذا الكلام.
و تقريره أن الأنبياء و الأئمة(ع)تكون أوقاتهم مشغولة بالله تعالى و قلوبهم مملوة به و خواطرهم متعلقة بالملإ الأعلى و هم أبدا في المراقبة
فهم أبدا متوجهون إليه و مقبلون بكلهم عليه فمتى انحطوا عن تلك الرتبة العالية و المنزلة الرفيعة إلى الاشتغال بالمأكل و المشرب و التفرغ إلى النكاح و غيره من المباحات عدوه ذنبا و اعتقدوه خطيئة و استغفروا منه.