بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 460 من 468

صفحة
[صفحة 383]

37- كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ صِرْتُ كَقَابِ‏ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيْكَ قُلْتُ يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا أَعْلَمُ وَ لَكِنْ أُرِيدُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ فِيكَ فَقُلْتُ ابْنُ عَمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ أَنِ الْتَفِتْ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا بِعَلِيٍّ وَاقِفٌ مَعِي وَ قَدْ خُرِقَتْ حُجُبُ السَّمَاوَاتِ وَ عَلِيٌّ وَاقِفٌ رَافِعٌ رَأْسَهُ يَسْمَعُ مَا يَقُولُ فَخَرَرْتُ لِلَّهِ تَعَالَى سَاجِداً (1).

38- مِنْ كِتَابِ اللبات [اللُّبَابِ‏ (2) لِابْنِ الشَّرِيفَةِ الْوَاسِطِيِّ، يَرْفَعُهُ إِلَى مِيثَمٍ التَّمَّارِ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي السُّوقِ إِذْ أَتَى أَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ وَيْحَكَ يَا مِيثَمُ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَدِيثاً صَعْباً شَدِيداً قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ حَدِيثَ أَهْلِ الْبَيْتِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقُمْتُ مِنْ فَوْرَتِي‏ (3) فَأَتَيْتُ عَلِيّاً(ع)فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِيثٌ أَخْبَرَنِي بِهِ أَصْبَغُ عَنْكَ قَدْ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً فَقَالَ(ع)مَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ بِهِ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ يَا مِيثَمُ أَ وَ كُلُّ عِلْمٍ يَحْتَمِلُهُ عَالِمٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ‏ (4) فَهَلْ رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةَ احْتَمَلُوا الْعِلْمَ قَالَ قُلْتُ وَ إِنَّ هَذَا أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَ الْأُخْرَى أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ فَظَنَّ أَنْ لَا أَحَدَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ فِي خَلْقِهِ أَعْلَمَ مِنْهُ وَ ذَلِكَ إِذْ خَافَ عَلَى نَبِيِّهِ الْعُجْبَ قَالَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يُرْشِدَهُ إِلَى الْعَالِمِ قَالَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْخَضِرِ(ع)فَخَرَقَ السَّفِينَةَ فَلَمْ يَحْتَمِلْ ذَلِكَ مُوسَى وَ قَتَلَ الْغُلَامَ فَلَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ أَقَامَ الْجِدَارَ فَلَمْ يَحْتَمِلْهُ‏

____________


(1) المحتضر: 107.

(2) في نسخة: اللبيات.

(3) أي حالا دون ان استقر أو ألبث.

(4) البقرة: 30.

التالي ص 460/468 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...