الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · الصفحة الأصلية 181 / داخلي 175 من 412

[صفحة 181]

شَدِيداً قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَرَآهَا ثُمَّ قَالَ‏ (1): يَا عَمَّةِ! إِنْ شِئْتِ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْكِ فَيَكُونَ مَعَكِ حَيَاتَكِ، وَ إِنْ شِئْتِ احْتَسَبْتِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَحْتَسِبُهُ‏ (2)، قَالَ: فَخَرَجَتْ مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّتْ عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهَا بَعْضُهُمْ: يَا صَفِيَّةُ! غَطِّي قُرْطَيْكِ؛ فَإِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) لَنْ تَنْفَعَكِ، إِنَّمَا وَجَدْنَا مَثَلَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي بَنِي هَاشِمٍ مَثَلَ عَذْقٍ‏ (3) نَبَتَ فِي كِبَاةٍ، قَالَ: فَرَجَعَتْ مُغْضَبَةً، فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ لَهَا: يَا عَمَّةِ! هَلْ بَدَا لَكِ فِيمَا قُلْتُ لَكِ شَيْ‏ءٌ؟ قَالَتْ: لَا، وَ لَكِنْ سَمِعْتُ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ فَقْدِ ابْنِي، مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لِي بَعْضُهُمْ: يَا صَفِيَّةُ! غَطِّي قُرْطَيْكِ؛ فَإِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ مُحَمَّدٍ لَنْ تَنْفَعَكِ‏ (4) شَيْئاً، إِنَّمَا وَجَدْنَا مَثَلَ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ مَثَلَ عَذْقٍ نَبَتَ فِي كِبَاةٍ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مُغْضَباً وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَ لَبِسَتِ الْأَنْصَارُ السِّلَاحَ وَ أَحَاطُوا بِالْمَسْجِدِ، وَ كَانَ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ فَعَلَتْ ذَلِكَ الْأَنْصَارُ، قَالَ:


فَمَكَثَ طَوِيلًا لَا يَتَكَلَّمُ وَ لَا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ: انْسُبُونِي مَنْ أَنَا؟ فَقَالُوا: أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ (صلّى اللّه عليه و آله) فَوَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي رَجُلٌ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ، وَ لَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ، وَ لَا مِنْ أَبَوَيْهِ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ، وَ إِنِّي لَأُبْصِرُكُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيكُمْ وَ مِنْ خَلْفِكُمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ فَسَأَلَهُ: أَ مِنْ‏ (5) أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَأَخْبَرَهُ، أَوْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ فَأَخْبَرَهُ.


ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ حُبَيْشُ‏ (6) بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ- وَ هُوَ الَّذِي كَانَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ عِنْدَهُ وَ هُوَ الَّذِي كَانَ يُعَيِّرُهَا بِهِ عُثْمَانُ، فَيَقُولُ: يَا سَوْأَةَ حُبَيْشٍ‏ (7)- فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: أَبُوكَ‏


____________

(1). في «س» و «ه»: «فقال».

(2). في «ح» و «س» و «ه»: «احتسبته».

(3). في «س» و «ه»: «عدق».

(4). في «س» و «ه»: «لا تنفعك».

(5). في «س» و «ه»: «فسأله من».

(6). في «س» و «ه»: «جيش».

(7). في «س» و «ه»: «جيش».

التالي الأصلية 181داخلي 175/412 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...