الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 197

[صفحة 197]

إِنِّي نَاجَيْتُ اللَّهَ وَ نَازَلْتُهُ فِي إِسْمَاعِيلَ ابْنِي أَنْ يَكُونَ مِنْ‏ (1) بَعْدِي فَأَبَى رَبِّي إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُوسَى ابْنِي‏ (2).


. (168) 15


زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِنَّ شَيْطَاناً قَدْ وَلَعَ بِابْنِي إِسْمَاعِيلَ يُتَصَوَّرُ فِي صُورَتِهِ لِيَفْتِنَ بِهِ النَّاسَ وَ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فِي صُورَةِ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍ‏ (3) فَمَنْ قَالَ لَكَ مِنَ النَّاسِ: إِنَّ إِسْمَاعِيلَ ابْنِي حَيٌّ لَمْ يَمُتْ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ الشَّيْطَانُ تَمَثَّلَ لَهُ فِي صُورَةِ إِسْمَاعِيلَ، مَا زِلْتُ أَبْتَهِلُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي إِسْمَاعِيلَ ابْنِي أَنْ يُحْيِيَهُ لِي وَ يَكُونَ الْقَيِّمَ مِنْ بَعْدِي، فَأَبَى رَبِّي ذَلِكَ، وَ أَنَّ هَذَا شَيْ‏ءٌ لَيْسَ إِلَى الرَّجُلِ مِنَّا يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ، وَ إِنَّمَا ذَلِكَ عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْهَدُهُ إِلَى مَنْ يَشَاءُ فَشَاءَ اللَّهُ‏ (4) أَنْ يَكُونَ مُوسَى ابْنِي‏ (5) وَ أَبَى أَنْ يَكُونَ إِسْمَاعِيلَ، وَ لَوْ جَهَدَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَتَمَثَّلَ بِابْنِي مُوسَى مَا قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ أَبَداً، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ. (6)


. (169) 16


زَيْدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَانَتِ الدُّنْيَا قَطُّ مُنْذُ كَانَتْ وَ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ (7)، قَالَ: قَدْ كَانَتْ الْأَرْضُ وَ لَيْسَ‏ (8) فِيهَا رَسُولٌ وَ لَا نَبِيٌّ وَ لَا حُجَّةٌ، وَ ذَلِكَ بَيْنَ آدَمَ وَ نُوحٍ فِي الْفَتْرَةِ، وَ لَوْ سَأَلْتَ هَؤُلَاءِ عَنْ هَذَا، لَقَالُوا: لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنَ الْحُجَّةِ وَ كَذَبُوا، إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ بَدَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ‏ فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ‏ (9) وَ قَدْ كَانَ بَيْنَ عِيسَى‏


____________

(1) لم يردّ «من» في «س» و «ه».

(2) رواه عن غير زيد النّرسيّ: بصائر الدّرجات: 472/ 11 عن أبي بصير نحوه، بحار الأنوار: 47/ 269/ 42 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(3) لم يردّ «نبيّ» في «س» و «ه».

(4) في «س» و «ه»: «شاء اللّه».

(5) في «س» و «ه»: «ابنى موسى».

(6) بحار الأنوار: 47/ 269/ 43 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) في «س» و «ه»: «مذ كانت و ليس فيها حجّة».

(8) في «س» و «ه»: «و لا».

(9) البقرة (2): 213.

التالي صفحة 197 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...