الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 147 من 940

صفحة
[صفحة 74]

بن خالد»، و رابعة ب «خلّاد بن عيسى»، و خامسة ب «خلّاد» مطلقا من دون ذكر مميّز له، كما في كثير من الروايات. و هذا الاسلوب ربّما سبّب للمتأخّرين العديد من المشاكل في تمييزه و تشخيصه؛ فمنهم من تصوّر أنها أسماء لرواة متعدّدين، و كثير منهم حكم على مثل هذه الروايات الموجودة في الكتب الأربعة و غيرها بأنّها مجهولة، و منهم من أسقط روايته عن الاعتبار و الحجّية، و بهذا الشكل يحرمون أنفسهم من كثير من الأحاديث الصحيحة.


ثمّ إنّ هذا الكتاب هو من منتخبات ابن أبي عمير من كتاب خلّاد، و ليس جميع روايته؛ لأنّه من المستبعد جدّا أن يكون شخص راويا للحديث و كتابه بهذا العدد القليل من الرواية. و هذا المنتخب تداوله فقهاء الأصحاب من طريق ابن أبي عمير.


و الظاهر أنّ انتخاب بعض الأحاديث كان أمرا متداولا بين فقهاء المحدّثين، حيث كانوا ينتخبون الأحاديث التي كانت محطّ أنظار الفقهاء و مورد اهتمامهم، و كانوا يثبتونها في جزء خاصّ باسم راويه.


و يبدو أنّ تلقيبه بالسنديّ أيضا كان من فعل ابن أبي عمير لمناسبة خاصّة و لم يكن هذا اللقب معروفا، و لم يطلقه عليه شخص آخر، و لم يعرف به من قبل الجمهور؛ و لذا نرى النجاشيّ- بالرغم من تضلّعه و اقتراب عصره منه تقريبا- يحتمل أن يكون السنديّ هو خلّاد بن خالد. و هذا العمل له نظائر عديدة، فكثير من العلماء يلقّبون بعض الأشخاص بألقاب ليست معروفة؛ و ذلك لمناسبة خاصّة.


و يمكن القول: إنّ الاصول المختصرة المجموعة في هذه المجموعة هي أيضا قد لخّصت و انتخبت لأغراض خاصّة- ككون رواياتها منفردة في المعنى، أو فيها إضافات و مميّزات غير مذكورة في الروايات الاخرى، أو لم ترد من طريق آخر- فإنّه توجد أحيانا روايات اخرى لأصحاب هذه الاصول لم تذكر في اصولهم هنا، و الروايات التي يرويها بعضهم قد تزيد بكثير عمّا هو موجود في الأصل، ثمّ بعد ذلك قام فقهاء المحدّثين بتنقيح هذه الاصول من المتعارضات و المكرّرات، خصوصا


التالي ص 147/940 — الأصلية 74 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...