لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 21 من 418
صفحة
[صفحة 24]
و ماهية الأحاديث التي أهملوها و لم يوردوها في مجاميعهم، و مقارنة الجوانب المختلفة الأحاديث مع الأحاديث الموجودة في المصنفات الحديثية، و ينكشف الكثير من القرائن و الحقائق في علم الحديث التي يستفاد منها في علم الفقه و الاصول و الرجال.
و من خلال مقارنة أحاديث الأئمة (عليهم السّلام) و علومهم الواسعة و الكثيرة التي هي فوق حدّ الإحصاء، و من اتّحاد كلماتهم (عليهم السّلام) بالرغم من كثرتها و صدورها في أزمنة متفاوتة و لأفراد مختلفين، و تطابقها و انسجامها مع بعض و مع كلمات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سيرته؛ يعلم من خلال ذلك كلّه إلهية دعوتهم و علومهم.
و من فوائد هذه المجموعة أيضا تكثّر طرق بعض الأحاديث المتفرّدة أو القليلة الطرق أو الضعيفة أو المرسلة- كما في تفسير العياشي- لكنّها بفضل الأحاديث الموجودة هنا خرجت عن الإرسال، كما في الحديث السابع و الستّين من كتاب عاصم عن أبي إسحاق النحوي الذي جاء في تفسير العياشي مرسلا، كما في البحار.
كانت هذه المجموعة منذ ثماني سنوات مورد نظر و تأمّل و تحقيق عندنا- و إن لم يكن ذلك متواصلا؛ لانسداد طريق العلم و التحقيق في كثير من مسائلها في عصرنا مع حثّ جماعة من العلماء على إظهارها و وضعها في متناول الباحثين، و لكنّي كنت أشعر بعدم كفاية تلك التحقيقات، و كانت بحاجة إلى اجتهاد كثير في مختلف مجالاتها، كما لا يخفى ذلك على ذوي الألباب، خصوصا مع تقدّمها التاريخي و اضمحلال قرائن العلم و المعرفة، ثمّ أقدمنا على إخراجها عند ما شعرنا بكفاية التحقيق و حلول وقت تقديمها إلى مجامعنا العلمية.
و تختلف الأحاديث الموجودة في هذه المجموعة من حيث الصورة و الشكل:
فقسم منها معظمه مرويّ عن الأئمّة (عليهم السّلام) بلا واسطة، كما في أصلي النرسي و الزراد؛ و قسم آخر كذلك لكن مع واسطة أو أكثر كما في أصل عاصم؛ و قسم ثالث مرويّ بتمامه مع الواسطة كما في كتاب عبّاد.