لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 217 من 940
صفحة
[صفحة 101]
الآبيّ، تقلّد الوزارة بالريّ، و كان يلقّب بالوزير الكبير؛ ذي المعالي؛ زين الكفاة. كان أديبا ماهرا نظما، عليّ الهمّة، شريف النفس. ذكره الثعالبي في كتاب اليتيمة و أثنى عليه. و له كتاب نثر الدرر؛ لم يجمع أحد في المنثور مثله، و له كتاب نزهة الأدب، و له كتاب الانس و العرس. و كان يتشيّع. و لمّا ورد السلطان إلى الريّ سنة إحدى و عشرين و أربعمائة ولّاه القيام باستيفاء الأموال» (1).
و له ترجمة في كتاب دمية القصر (2)، كما أنّ له ترجمة في تتمة اليتيمة (3).
و أمّا تأريخ وفاة الآبيّ فلم يذكر ضمن ترجمته في كتاب تتمّة يتيمة الثعالبيّ و لا في دمية القصر، مع معاصرة مؤلّفيهما له. و الظاهر أنّ ترجمته دوّنت قبل وفاته، و أنّ ذكر سنة (422) كان من كشف الظنون. و يدلّ على عدم صحّة التأريخ المذكور أنّ الشيخ المفيد أحمد بن الحسين الخزاعيّ يروي عنه رواية في الحديث الثاني و العشرين من أربعينه في سنة (432)، و عليه يجب أن تكون وفاته بعد هذا التأريخ.
و ذكر في الذريعة- كما في النص الآتي- أنّه توفّي في سنة (432)، فيحتمل أنّ التأريخ المذكور في كشف الظنون وقع فيه الاشتباه و التصحيف سهوا.
مؤلّفاته
قال الطهراني في الذريعة: «تأريخ الري لأبي منصور الآبيّ، كما في كشف الظنون. أقول: هو الوزير أبو سعد منصور بن الحسين الآبيّ المتوفّى سنة (432)، و كان وزير مجد الدولة رستم بن فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه، و له كتاب المحاضرات الموسوم بنثر الدرر، كما يأتي أنّه في عدّة مجلدات» (4).
و قال: «ديوان منصور الآبيّ، هو الوزير السعيد ذو المعالي زين الكفاة أبو سعد