لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · الصفحة الأصلية 28 / داخلي 24 من 412
»»
[صفحة 28]
و الذي قاله الشيخ عن ابن بابويه و ابن الغضائريّ لا يدلّ على طعن في الرجلين، فإن كان توقّف ففي رواية الكتابين، و لمّا لم أجد لأصحابنا تعديلا لهما و لا طعنا فيهما توقّفت عن قبول روايتهما. انتهى ما في الخلاصة.
أقول: في رواية الأجلّاء كتابه، و فيهم ابن أبي عمير الذي لا يروي إلّا عن ثقة، أقوى دليل على وثاقته و اعتبار كتابه. و أمّا عدم رواية الصدوق و شيخه ابن الوليد كتابه و كتاب النرسيّ، فهو من جملة تشدّد القميّين المعروف الذي هو في غير محله، و الصدوق تابع لشيخه هذا في الجرح و التعديل، و جمود الأتقياء قد يكون أضرّ في الدين من تساهل الفسقة!- كما نشاهده في عصرنا- فضرر الفاسق المعروف الفسق لا يتجاوز نفسه، أمّا جمود التقيّ فيتبعه الناس عليه لحسن ظنّهم به، فيوقعهم في المفسدة باعتقاد أنّها مصلحة، و يبعدهم عن المصلحة باعتقاد أنّها مفسدة. و ابن الغضائري الذي لم يكد يسلم منه أحد من الأجلّاء قد غلّط الصدوق في قوله؛ لكون كتبهما مسموعة عن ابن أبي عمير، و كأنّه يشير إلى اعتبارها لرواية ابن أبي عمير لها ...
و في التعليقة: لا يخفى أنّ الظاهر مما ذكره النجاشي- هنا و في خالد [بن سدير] و زيد النرسيّ- صحّة كتبهم، و أنّ النسبة غلط لا سيما في النرسيّ؛ لقوله: يرويه جماعة. و كذا الظاهر من الشيخ في التراجم الثلاث لا سيما ما ذكره هنا. و ناهيك لصحتها نسبة ابن الغضائريّ مثل ابن بابويه إلى الغلط. و مضى في الفوائد ما يؤيّد أقوالهم و عدم الطعن فيهم، مضافا إلى أنّ الراوي ابن أبي عمير. و قوله: رواه عنه ابن أبي عمير بعد التخطئة، لعلّه يشير إلى وثاقتهما لما ذكره في العدّة. انتهى.
و عن السيّد صدر الدين العامليّ في حواشي منتهى المقال أنّه قال: قد ظفرت بحمد اللّه تعالى بكتاب زيد الزرّاد، و فيه ثلاثة و ثلاثون حديثا، و صورة السند في أوّل الكتاب: حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبريّ ... إلى آخر ما مرّ.
و بعد قوله عن زيد الزرّاد: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام)، و في آخره: فرغ من نسخه من أصل أبي الحسن محمّد بن الحسين بن الحسن بن أيّوب القميّ أيده اللّه، في يوم الخميس