الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 69 من 418

صفحة
[صفحة 72]

3- خلّاد بن خالد، أبو عيسى- و قيل: أبو عبد اللّه- الشيباني مولاهم، الصيرفي الكوفي: إمام في القراءة، ثقة عارف محقق استاذ. أخذ القراءة عرضا عن سليم، و هو من أضبط أصحابه و أجلّهم. و روى القراءة عن حسين بن علي الجعفي عن أبي بكر، و عن أبي بكر نفسه عن عاصم [بن أبي النجود] و عن أبي جعفر محمّد بن الحسن الرواسي. روى القراءة عنه عرضا أحمد بن يزيد الحلواني، و إبراهيم بن عليّ القصار، و إبراهيم بن نصر الرازي، و حمدون بن منصور، و سليمان بن عبد الرحمن الطلحي، و عليّ بن حسين الطبري، و عليّ بن محمّد بن الفضل، و عنبسة بن النضر الأحمري، و القاسم بن يزيد الوزان- و هو أنبل أصحابه- و محمّد بن الفضل، و محمّد بن سعيد البزاز و محمّد بن موسى بن امية، و محمّد بن شاذان الجوهري- و هو من أضبطهم و محمّد بن عيسى الأصبهاني، و محمّد بن يحيى الخنيسي، و محمّد بن الهيثم قاضي عكبرا، و هو أجل أصحابه. توفي سنة عشرين و مائتين‏ (1).

أقول: استقصينا كلّ ما جاء عن خلّاد في البحار و الوسائل بعنوان: المقري المنقري، أو خلّاد بن عيسى، أو خلّاد بن خالد، فلم نعثر على خلّاد أبي عيسى، و الظاهر أنّه لم يكن من أصحابنا، و صاحبنا لم يكنّ به. و الأظهر أنّ اسمه خلّاد بن خالد بن عيسى أبو عبد اللّه الشيبانيّ المقرئ السنديّ الكوفيّ، و لعلّنا بذلك نكون قد استطعنا إخراج أحد رواة أصحابنا عن الإبهام بعد ما كان مبهما في الكتب الرجالية الأربعة.

و هذا يدلّ على أنّ مؤلّفي هذه الكتب و عموم أهل العلم في ذلك العصر، ذهبت عنهم معرفة كثير من رواة أصحابنا و أصحاب الاصول و المصنّفات، و هم و إن توارثوا أصولهم و رواياتهم و مصنّفاتهم نسلا بعد نسل و كانت رائجة عندهم و مورد عمل و دراسة عند الطائفة، إلّا أنّهم لم يدرسوا هذه المميّزات الشخصية لأصحابها.


و هذا يدلّ على ضرورة دراسة جديدة في الرجال تختلف عن اسلوب الدراسة


____________


(1). غاية النهاية في طبقات القراء: ج 1، ص 274.

التالي ص 69/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...