الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 774 من 940

صفحة
[صفحة 347]

«قُلْ: تَوَكَّلْتُ‏ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ‏، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ‏ (1) وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً» قَالَ لَهُ:


كَرِّرْهَا كَرِّرْهَا كَرِّرْهَا (2)، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي الْوَسْوَسَةَ، وَ أَدَّى عَنِّي الدَّيْنَ، وَ أَغْنَانِي مِنَ الْعَيْلَةِ.


. (584) 27


وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو (3) بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام)، قَالَ: كَانَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ إِبْلِيسُ لِجُنْدِهِ: مَنْ لَهُ؛ فَإِنَّهُ قَدْ غَمَّنِي؟ فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: أَنَا لَهُ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ؟ قَالَ: أُزَيِّنُ لَهُ الدُّنْيَا، قَالَ: لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قَالَ الْآخَرُ: فَأَنَا لَهُ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ؟ قَالَ: فِي النِّسَاءِ، قَالَ: لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قَالَ الثَّالِثُ: أَنَا لَهُ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ؟ قَالَ: فِي عِبَادَتِهِ، قَالَ: أَنْتَ لَهُ، أَنْتَ لَهُ‏ (4)، فَلَمَّا جَنَّهُ‏ (5) اللَّيْلُ طَرَقَهُ، فَقَالَ: ضَيْفٌ، فَأَدْخَلَهُ فَمَكَثَ لَيْلَتَهُ‏ (6) يُصَلِّي حَتَّى أَصْبَحَ، فَمَكَثَ ثَلَاثاً يُصَلِّي وَ لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ، فَقَالَ لَهُ الْعَابِدُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ شَيْئاً مِنَ الذُّنُوبِ، وَ أَنْتَ ضَعِيفُ الْعِبَادَةِ، قَالَ: وَ مَا الذُّنُوبُ الَّتِي أُصِيبُهَا؟ قَالَ: خُذْ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، وَ تَأْتِي‏ (7) فُلَانَةَ الْبَغِيَّةَ، فَتُعْطِيهَا دِرْهَماً لِلَّحْمِ، وَ دِرْهَماً لِلشَّرَابِ، وَ دِرْهَماً لِطِيبِهَا، وَ دِرْهَماً لَهَا، فَتَقْضِي حَاجَتَكَ مِنْهَا، قَالَ: فَنَزَلَ‏ (8) وَ أَخَذَ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فَأَتَى بَابَهَا، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ!


____________


(1) كذا في «م» و «س» و «ه». و في «ح»: «و لا وليّ من الذّلّ».

(2) جاءت هذه الجملة في «س» و «ه» مرّتين.

(3) في «س» و «ه»: «عمر».

(4) جاءت هذه الجملة في «ح» و «س» و «ه» مرّة.

(5) في «س» و «ه»: «أجنه».

(6) في «س» و «ه»: «ليله».

(7) في «س» و «ه»: «فتأتي».

(8) و عن رجال الشّيخ: سعيد بن عمر و قال في تنقيح المقال: سعيد بن عمر بن أبي نصر السّكونيّ مولاهم، كوفي كما نصّ على ذلك الشّيخ (رحمه اللّه) في باب أصحاب الصّادق (عليه السّلام) من رجاله، و ظاهره كونه إماميا و لا مدح فيه. و لا توجد في كتب الرّجال معلومات أكثر من هذا حوله.

التالي ص 774/940 — الأصلية 347 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...