للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · الصفحة الأصلية 7 / داخلي 5 من 27
»»
[صفحة 7] الشيعة إليه» مقدّم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه، دقيق الفطنة، ماضي الخاطر، شاهدته فرأيته بارعا» (ص 266).
و قال أيضا ص 293: «ابن المعلّم أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان في زماننا إليه انتهت رئاسة أصحابه من الشيعة الإماميّة في الفقه و الكلام و الآثار- الخ» هذا غيض من فيض.
فظهر ممّا ذكر أنّ شيخنا المترجم له- (رضوان اللّه تعالى عليه)- كان متقدّما في كلّ فضيلة يتحلّى بها الإنسان الكامل من مآثر العلم و العمل، و هو كما قال مولاه عليّ (عليه السلام):
«كونوا ينابيع العلم، مصابيح اللّيل، خلق الثّياب، جدد القلوب، تعرفوا به في السّماء، و تذكروا به في الأرض» بل هو مصداقه الأتمّ، و مرآته الأجلى.
أمّا العلم فقول ابن حجر: «له على كلّ إمام منّة» سوى قوله ببراعته في مقالة الإماميّة و إكبابه على العلم، و قول ابن أبي طيّ: «كان رئيس الكلام و الفقه و الجدل».
و أمّا العمل ففي العبادة قول أبي يعلى الجعفريّ: «ما كان ينام من الليل إلّا هجعة ثمّ يصلّي» فظهر منه أنّه كان «قائم اللّيل» فإنّ ناشئة اللّيل هي أشدّ وطأ و أقوم قيلا. و هو «صائم النّهار» لقول ابن أبي طيّ: «هو كثير الصّلاة و الصّوم».
و أمّا الزّهد و التقشّف و التخشّع فقول ابن حجر: «كثير التقشّف» و التقشّف صفة المسيح (عليه السلام)، و التخشّع نعت زكريّا و يحيى و أمّه «يدعوننا رغبا و رهبا و كانوا لنا خاشعين».
و أمّا الإنفاق فهو قول ابن أبي طيّ فيه إنّه «كان كثير الصّدقات، عظيم الخشوع، كثير الصّلاة و الصّوم».
و أمّا المجاهدة في سبيل اللّه، فقولهم «له أكثر من مائتي مصنّف»،