الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 160 من 488

صفحة
[صفحة 121]

فَقَالَ مَنْ بَايَعَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَ‏ (1) ثُمَّ مَاتَ وَ هُوَ يُحِبُّكَ فَقَدْ قَضى‏ نَحْبَهُ‏ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُبْغِضُكَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً يُحَاسَبُ بِمَا عَمِلَ فِي الْإِسْلَامِ وَ إِنْ عَاشَ بَعْدَكَ وَ هُوَ يُحِبُّكَ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ‏


5 قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَهْضَمِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ‏ (2) وَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ‏ لَمَّا سَيَّرَ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ كَانَ يَقُصُّ عَلَيْنَا فَيَحْمَدُ اللَّهَ فَيَشْهَدُ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص وَ يَقُولُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّتِنَا قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ وَ يُبْعَثَ فِينَا الرَّسُولُ وَ نَحْنُ نُوفِي بِالْعَهْدِ وَ نَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَ نُحْسِنُ الْجِوَارَ وَ نَقْرِي الضَّيْفَ‏ (3) وَ نُوَاسِي الْفَقِيرَ وَ نُبْغِضُ الْمُتَكَبِّرَ- فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى فِينَا رَسُولَ اللَّهِ‏ (4) ص وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا كِتَابَهُ كَانَتْ تِلْكَ الْأَخْلَاقُ يَرْضَاهَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ كَانَ أَحَقَّ بِهَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ وَ أَوْلَى أَنْ يَحْفَظُوهَا فَلَبِثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثُوا ثُمَّ إِنَّ الْوُلَاةَ قَدْ أَحْدَثُوا أَعْمَالًا قِبَاحاً مَا نَعْرِفُهَا مِنْ سُنَّةٍ تُطْفَى وَ بِدْعَةٍ تُحْيَا (5) وَ قَائِلٍ بِحَقٍّ مُكَذَّبٍ وَ أَثَرَةٍ بِغَيْرِ


(1) هؤلاء الخمس إشارة الى أصابعه عليه و آله السلام. و في بعض النسخ: «تابع» بالتاء المثناة الفوقانية فالمراد الصلوات الخمس- (البحار). و تقدم مثله في المجلس الأول تحت رقم 7 و تقدم الكلام فيه.

(2) الظاهر هو نصر بن عليّ بن صهبان الأزديّ الجهضمى، و ابنه عليّ بن أبي الجهضمى الأزديّ المتوفّى سنة 187 و مات أبوه «نصر» فى أيّام خلافة المنصور كما في التقريب.

(3) قرى الضيف أي أضافه و أكرمه.

(4) في نسخة: «رسوله».

(5) كذا في بعض النسخ و البحار، و في المخطوطة «ما يزال سنة تطفى و بدعة تحيى».

التالي ص 160/488 — الأصلية 121 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...