الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 169 من 488

صفحة
[صفحة 128]

مِنْهُمْ مَا نَرْضَى‏ (1) فَقَامَ إِلَيْهِ مَالِكُ بْنُ حَبِيبٍ التَّمِيمِيُّ الْيَرْبُوعِيُّ وَ كَانَ صَاحِبَ شُرْطَتِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَى الْهَجْرَ وَ إِسْمَاعَ الْمَكْرُوهِ لَهُمْ قَلِيلًا (2) وَ اللَّهِ لَئِنْ أَمَرْتَنَا لَنَقْتُلَنَّهُمْ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَا مَالِ جُزْتَ الْمَدَى وَ عَدَوْتَ الْحَدَّ وَ أَغْرَقْتَ فِي النَّزْعِ‏ (3) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏


لَبَعْضُ الْغَشْمِ أَبْلَغُ فِي أُمُورٍ* * * تَنُوبُكَ مِنْ مُهَادَنَةِ الْأَعَادِي‏


- (4) فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) لَيْسَ هَكَذَا قَضَى اللَّهُ يَا مَالِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ‏ (5) فَمَا بَالُ بَعْضِ الْغَشْمِ وَ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ‏ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً (6)-


(1) في الإرشاد: «و نرى منهم ما نحب».

(2) في بعض النسخ: «و سماع الكره». أى ان هذا لا يروعهم عن المخالفة و لا يدفعهم الى رضانا فلا بد لنا من الحرب معهم و الضرب بالاعناق. و في بعض نسخ الحديث. «و اللّه لو أمرتنا لنقتلنهم».

(3) المدى: الغاية، و في بعض النسخ: «و عدوت الحق». و أغرق النازع في القوس: استوفى مدها، و النزع: الرمى، و الكلام يقال لمن بالغ في الشي‏ء.

(4) كذا في النسخ و شرح النهج، و قيل: يمكن أن يكون «تنوء بك» و ناء به الحمل:

أثقله. و الصواب ما في المتن من نابه الامر أي أصابه. و المراد أن اعمال بعض الظلم على الاعداء و المخالفين في أمور تصيبك و تزلزل اركان حكومتك و يصدك عن النيل بالمقصود الحق أبلغ الى المراد من المهادنة و الرفق و كف التضييق عليهم.


(5) و في بعض نسخ الحديث: «فما بال ذكر الغشم». أجاب (عليه السلام) بان المقصود مهما عظم و تقدس لا يسوغ الظلم و التعدى في سبيل نيله و لا يوجهه مهما قل و صغر، بل يكون خلاف المقصود و انما لنا المشى على مهيع الحق فان نلنا فهو، و الا لم يكن بنا بأس، و ما على الرسول الا البلاغ المبين. و الآية في المائدة: 45.

(6) الإسراء: 33. زاد في شرح النهج الحديدى هنا نقلا عن نصر بن مزاحم:-

التالي ص 169/488 — الأصلية 128 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...