غيمها نعمة سابغة، و غيثها حكمة بالغة، رقية لقلب السّليم (2) و راحة لصدر الكظيم، و شفاء لعين.
الضرير (3) كقميص يوسف إذ جاء به البشير، و هو مع كونه قليل الأوراق
(1) تروّى في الامر أي تأمل. و ارتأى الامر أي نظر فيه و تدبره.
(2) السليم: هو الذي لسعته العقرب، أو لدغته الحية.
(3) الضرير: هو الذي ذهب بصره.
[صفحة 4]
جؤنة حافلة بنفيس الأعلاق (1)، و في عدم نظم المواضيع يشبه عقدا منفصما تناثرت منه اللّئالي، و بساطا مبسوطا منشورة عليه الدّراري، و هذا هو شأن كتب الأمالي لأيّ أحد من العظماء الأقاصي منهم و الأداني.
ترى فيه اللّؤلؤ و المرجان، و الدّرّ الوضّاء، و الحكمة البالغة، و البراهين الواضحة، و الدّروس الرّاقية.