الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 3 من 1202

صفحة

و امتاز عن غيره بإيراد التّاريخ الصّحيح من الحوادث المظلمة الّتي وقعت في الصدر الأوّل و ذكر موضع أهل البيت (عليهم السلام) فيها و ما أمروا أتباعهم بها و غير ذلك، و قد طوينا عن تفصيلها كشحا.


و أمّا المطبوع منه سابقا فمن كثرة الأغلاط و التحريفات استترت شمسه بالسّحاب، و توارت أنجمه بالنّقاب، و اختفت غرّة وجهه بالحجاب، فعزّ على الباحث مرامه، و ابتعد عن الفهم الذكيّ صوابه، و استعصى على المطالع زمامه، و من أجل ذلك ترك مهجورا مغفولا عنه، و صار قدره مجهولا، فلا بدّ من القيام بواجب حقّه.


فلمّا سمع منّي ذلك مصغيا إليه، أشرت عليه بإحيائه، و إناخة المطيّة بفنائه، و النّزول إلى ساحته، فسرّ بذلك، و تقبّله بقبول حسن، و أعرب عن رضاه بالّتي هي أحسن، فشرطت عليه أن يجوب آماقه‏ (2) و يتتبّع أعماقه، و يضبط أصوله، و يحكم فصوله، و يفسّر غريبه، و يبيّن مجمله، و يعرّف مجهوله، و يميّز مشتركات رجاله، و أن يمشي في كلّ ذلك على ضوء الحقيقة، لا مشرّقا و لا مغرّبا، فاعتهد ذلك، و شمّر ذيل الجزم‏

التالي ص 3/1202 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...