الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 231 من 488

صفحة
[صفحة 187]

ثَلَاثَةٌ لَا يُغِلُ‏ (1) عَلَيْهِنَّ قَلْبُ عَبْدٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ‏ (2) وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ‏ (3) وَ اللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ‏ (4) فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ- (5) الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَى دِمَاؤُهُمْ وَ هُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ‏ (6) يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ‏ (7)


14 وَ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي يَحْيَى‏ (8) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ‏ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏


(1) الغل: الخيانة و الحقد. و يروى «يغل» بالتخفيف من الوغول في الشر، و المعنى: أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة و الدغل و الشر. و «عليهن» فى موضع الحال، تقديره لا يغل عليهن قلب مؤمن- البحار».

نقول: و يمكن أن يقرأ على صيغة النهى، أي ثلاثة لا ينبغي لاى عبد مسلم أن يغل عليها و يضن بها و يفرط فيها.


(2) إخلاص العمل هو أن يجعل عمله خالصا عن الشرك الجلى من عبادة الاوثان و كل معبود دون اللّه و اتباع الأديان الباطلة، و الشرك الخفى من الرياء بأنواعها و العجب- (البحار).

(3) هى متابعتهم و بذل الأموال و الانفس في نصرتهم.

(4) المراد جماعة الحق و ان قلوا، كما ورد به الاخبار الكثيرة- (البحار).

(5) أي تحوطهم و تكفهم و تحفظهم من جوانبهم.

(6) أي يقاد لكل من المسلمين من كل منهم، و لا يترك قصاص الشريف لشرفه إذا قتل أو جرح وضيعا. و قال الجزريّ: أى هم يجتمعون على أعدائهم لا يسع التخاذل، بل يعاون بعضهم بعضا على جميع الأديان و الملل، كأنّه جعل أيديهم يدا واحدة و فعلهم فعلا واحدا- (البحار).

(7) سئل الصادق (عليه السلام) عن معناه فقال (عليه السلام): لو أن جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل منهم فقال: أعطونى الأمان حتّى ألقى صاحبكم أناظره، فأعطاهم أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به- (مجمع البحرين).

(8) هو منصور بن يونس القرشيّ أبو يحيى يقال له: بزرج كما في السند السابق.

التالي ص 231/488 — الأصلية 187 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...