[صفحة 27] فيعسر الوقوف عليه جدّا، فكلّما أغلق عليّ في ذلك الباب و ضاق عليّ المخرج إلى صوب الصواب راجعت الأستاذ، فبذل- أيّده اللّه- بما عنده من جهد جهيد، و عمل بتكلّف شديد حتّى عيّن أكثرها، و ردّها على ما كانت في أوّلها، فجاء الكتاب- بحمد اللّه سبحانه- بهذه الصورة البهيّة المزدانة بالحواشي، خاليا من الأخطاء و الغواشي، مترجمة رجاله، مبيّنة لغاته، مضبوطة ألفاظه مصحّحة أغلاطه، إلّا ما زاغ عنه البصر، أو كلّ عنه النّظر.
فالمرجوّ من القرّاء الكرام أن ينظروا فيه بعين الإنصاف، و يبتعدوا عن طريق الاعتساف، و من أوقفنا على سهو أو خطأ فيه فللّه درّه و عليه برّه، مضافا إلى ماله من شكرنا المتواصل و ثنائنا العاطر.