الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 349 من 488

صفحة
[صفحة 290]

وَ بِنَا يَخْتِمُ‏ (1) وَ بِنَا أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ الْقُلُوبِ بَعْدَ الشِّرْكِ وَ بِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ الْقُلُوبِ بَعْدَ الْفِتْنَةِ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا وَهَبَ لَنَا مِنْ فَضْلِهِ‏


8 قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ (رحمه اللّه) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيَّ رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ (2) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ (ع) يَقُولُ‏ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ عُرَاةً حُفَاةً فَيُوقَفُونَ عَلَى طَرِيقِ الْمَحْشَرِ حَتَّى يَعْرَقُوا عَرَقاً شَدِيداً وَ يَشْتَدَّ أَنْفَاسُهُمْ- فَيَمْكُثُونَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً (3)- قَالَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ أَيْنَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ قَالَ فَيَقُولُ النَّاسُ قَدْ أَسْمَعْتَ كُلًّا (4) فَسَمِّ بِاسْمِهِ قَالَ فَيُنَادِي أَيْنَ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَيَقُومُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَيَقِفُ‏ (5) أَمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَوْضٍ طُولُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَ صَنْعَاءَ فَيَقِفُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُنَادِي بِصَاحِبِكُمْ‏


(1) لعله إشارة الى قيام صاحبنا المهدى (عليه السلام) لانه (ع) صاحب الولاية الختمية و به يملا اللّه الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا حتّى لا تكون فتنة و يكون الدين كله للّه، و لا شك أنّه لما يؤلف بعد بين القلوب بل ما زالت تشتد الفتن حتّى يكفر بعض المسلمين بعضا و يتفل بعضهم في وجوه بعض و لا تزول تلك الفتن حتّى تطفأ نارها بصيوب عدله (ع) (عجل اللّه تعالى فرجه و سهل مخرجه).

(2) لم نعرف في هذه الطبقة غير أبى الورد بن ثمامة بن حزن القشيرى البصرى.

(3) طه: 108. و الهمس: الصوت الخفى.

(4) كذا، و في بعض النسخ «قد أبهت» أي نبهت. و يمكن أن يكون «قد أسمعت» تصحيف «قد أشمعت» من أشمع السراج أي سطع نوره. و لفظة «كلا» كانت في بعض النسخ دون بعض.

(5) في أمالي الطوسيّ «فيتقدم».

التالي ص 349/488 — الأصلية 290 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...