الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 400 من 488

صفحة
[صفحة 336]

ثَمَانَ رُطَبَاتٍ فَأَكَلْتُهَا ثُمَّ طَلَبْتُ مِنْهُ أُخْرَى فَقَالَ لِي حَسْبُكَ- قَالَ فَانْتَبَهْتُ مِنْ مَنَامِي فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ كَأَنَّهُ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ص فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ كَشَفَ عَنِ الطَّبَقِ فَإِذَا فِيهِ رُطَبٌ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ وَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَاوِلْنِي رُطَبَةً- فَنَاوَلَنِي فَأَكَلْتُهَا ثُمَّ طَلَبْتُ أُخْرَى فَنَاوَلَنِي فَأَكَلْتُهَا وَ طَلَبْتُ أُخْرَى حَتَّى أَكَلْتُ ثَمَانَ رُطَبَاتٍ‏ (1) ثُمَّ طَلَبْتُ مِنْهُ أُخْرَى فَقَالَ لِي لَوْ زَادَكَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ ص لَزِدْنَاكَ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَ عَارِفٍ بِمَا كَانَ‏


7 قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الصَّالِحُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَاسِينَ‏ (2) قَالَ سَمِعْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا (ع) بِسُرَّ مَنْ رَأَى يَذْكُرُ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص‏ الْعِلْمُ وِرَاثَةٌ كَرِيمَةٌ وَ الْآدَابُ حُلَلٌ حِسَانٌ- وَ الْفِكْرَةُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ وَ الِاعْتِبَارُ مُنْذِرٌ نَاصِحٌ‏ (3) وَ كَفَى بِكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ تَرْكُكَ مَا كَرِهْتَهُ مِنْ غَيْرِكَ‏


و صلى الله على سيدنا محمد النبي و آله الطاهرين‏


(1) في نسخة و المطبوعة: «قلت: جعلت فداك ناولنى رطبة، فناولنى فأكلتها، ثمّ طلبت (و طلبت- خ ل) أخرى حتّى طلبت ثمان رطبات- الخ».

(2) الظاهر أنّه عبد اللّه بن محمّد بن ياسين الفقيه الدورى المكنى بأبي الحسن المتوفّى سنة 302 أو 303 كما في تاريخ بغداد.

(3) في النسخ و البحار «و الاعتذار منذر ناصح» و تكلف العلّامة المجلسيّ (ره) في بيانه في البحار مع استظهاره صحّة لفظ «الاعتبار».

التالي ص 400/488 — الأصلية 336 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...