الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 286 / داخلي 284 من 418

[صفحة 286]
فجعلها شور في جماعة زعم أني أحدهم (1) فيا لله وللشورى، متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر، لكنني أسففت إذ أسفوا، وطرت إذ طاروا (2)، فصبرت على طول المحنة، وانقضاء المدة، فمال رجل منهم لضغنه، وصغى الآخر لصهره، مع هن وهن (3)


<=


الشين - كثرة النفار والاضطراب. والتلون: اختلاف الأحوال. والاعتراض ضرب من التلون وأصله المشي في عرض الطريق.


(1) خلاصة حديث الشورى: إن عمر بن الخطاب لما طعنه أبو لؤلؤة وأيقن بالموت دعا وجوه الصحابة، وعرض عليهم موضوع الخلافة، وأشير فيما أشير عليه بابنه عبد الله فقال: لا لا يليها رجلان من ولد الخطاب حسب عمر ما حمل، حسب عمر ما احتقب، لا أتحملها حيا وميتا، ثم قال: إن رسول الله مات وهو راض عن هذه الستة (على، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف) فأما سعد فلا يمنعني منه إلا عنفه وفضاضته، وأما من عبد الرحمن فلأنه قارون هذه الأمة وأما من طلحة فتكبره ونخوته، وأما من الزبير فشحه، ولقد رأيته بالبقيع يقاتل على صاع من شعير، ولا يصلح لهذا الأمر إلا رجل واسع الصدر وأما من عثمان فحبه لقومه وعصبيته لهم، وأما من علي فحرصه على هذا الأمر ودعابة فيه. ثم قال: يصلي صهيب بالناس ثلاثة أيام، وتخلوا الستة نفر في البيت ثلاثة أيام ليتفقوا على رجل منهم، فإن استقام أمر خمسة وأبى رجل فاقتلوه، وإن استقر أمر ثلاثة وأبى ثلاثة فكونوا مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف.

(2) أسف الطائر: إذا دنى من الأرض في طيرانه.

(3) صغا: مال. والضغن: الحقد. والهن: على وزن أخ كناية عن شئ قبيح الذي مال لحقده هو: سعد بن أبي وقاص. والذي مال لصهره عبد الرحمن بن عوف حيث مال إلى عثمان لمصاهرة بينهما.

وروى الشيخ المفيد في الإرشاد عن جيش الكناني قال: لما صفق عبد الرحمن على يد عثمان بالبيعة في يوم الدار قال له أمير المؤمنين " ع ": حركك الصهر وبعثك على ما صنعت، والله ما أملت منه إلا ما أمل صاحبك من صاحبه، دق الله بينكما عطر منشم


=>

التالي الأصلية 286داخلي 284/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...