الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 287 / داخلي 285 من 418
»»
[صفحة 287] إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه (1)، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع (2)، إلى أن انتكث عليه فتله، وكبت به بطنته، وأجهز عليه عمله (3)، فما راعني إلا والناس رسل إلي كعرف الضبع، ينثالون علي من كل جانب (4)، حتى لقد وطئ الحسنان، وشق عطفاي (5)، مجتمعين حولي كربيضة الغنم (6)،
<=
وعطر منشم هو عطر صعب الدق والمراد به هنا الموت. وهكذا كان فقد بلغ الحال في الخلاف بينهما أن أعلن عثمان تحريم مجالسة عبد الرحمن، ووجوب نبذه، وابرأ الذمة ممن يكلمه أو يعاطيه معاطاة أي مواطن يتمتع بحقوقه الاجتماعية.
قال ابن أبي الحديد - في شرحه على النهج ج 1 ص 66 -:
وصحت فيه فراسة عمر بن الخطاب، إذ قد أوطأ بني أمية رقاب الناس، وأولاهم الولايات وأقطعهم القطايع، وافتتحت أرمينيا في أيامه، فأخذ الخمس كله فوهبه لمروان إلى أن قال: وطلب منه عبد الله بن خالد بن أسيد صلة فأعطاه أربعمائة ألف درهم وأعاد الحكم بن أبي العاص بعد أن سيره رسول الله " ص " ثم لم يرده أبو بكر ولا عمر، وأعطاه مائة ألف درهم، وتصدق رسول الله " ص " بموضع سوق بالمدينة يعرف " بنهروز " على المسلمين، فاقطعه عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان بن الحكم، وأقطع مروان فدكا وقد كانت فاطمة طلبتها بعد وفاة أبيها رسول الله تارة بالميراث، وتارة بالنحلة فدفعت عنها إلى آخر ما ذكره ابن أبي الحديد فليراجع وعمل الحجة الأميني في ج 9 من كتاب الغدير قائمة بمصروفاته على قومه وذويه فلتراجع أيضا.