الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 341 / داخلي 339 من 418
»»
[صفحة 341] الرحبة، والناس حوله مجتمعون، فقام إليه رجل فقال:
يا أمير المؤمنين أنت بالمكان الذي أنزلك الله به وأبوك معذب في النار؟
فقال له علي بن أبي طالب: مه فض الله فاك، والذي بعث محمدا بالحق نبيا لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم، أبي معذب في النار وابنه قسيم الجنة والنار؟! والذي بعث محمدا بالحق نبيا إن نور أبي يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلايق كلهم إلا خمسة أنوار: نور محمد (صلى الله وعليه وآله)، ونوري، ونور الحسن، ونور الحسين، ونور تسعة من ولد الحسين، فإن نوره من نورنا خلقه الله تعالى قبل أن يخلق آدم (عليه السلام) بألفي عام (1).
* * *
<=
أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي - رضي الله عنه - قال: حدثني القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان بن عبد الله النصيبي في داره، قال: حدثنا جعفر بن محمد العلوي، قال: حدثنا عبيد الله أحمد، قال: حدثنا محمد ين زياد، قال حدثنا مفضل بن عمر عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام).. الخ.
وذكره الحجة الأميني في ج 7 ص 387 من كتاب الغدير وذكر له عدة مصادر فراجع
(1) شيخ البطحاء، ورئيس مكة، وشيخ قريش، أبو طالب بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف، عم الرسول وكافله، وأبو الأئمة سلام الله عليهم أجمعين.
اسمه الشريف عبد مناف، وقيل: " عمران " وقيل اسمه: " كنيته " والأول أصح لقول عبد المطلب وهو يوصيه برسول الله " ص " بعده:
أوصيك يا عبد مناف بعدي * بواحد بعد أبيه فرد
وقوله أيضا:
وصيت من كنيته بطالب * عبد مناف وهو ذو تجارب
بابن الحبيب الأكرم الأقارب * بابن الذي قد غاب غير آيب
وأمه فاطمة بنت عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم، وهي أم عبد الله والد النبي وأم الزبير بن عبد المطلب وقد انقرض.
وأولد أبو طالب أربعة بنين: طالبا، وعقيلا، وجعفرا، وعليا أمير المؤمنين