الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 132 من 433
صفحة
[صفحة 125] فبعثوا إلى خالد فأتاهما، فقالا: نريد أن نحملك على أمر عظيم، قال:
احملاني على ما شئتما، ولو على قتل علي بن أبي طالب، قالا: فهو ذلك، قال خالد: متى أقتله؟ قال أبو بكر: احضر المسجد وقم بجنبه في الصلاة، فإذا سلمت فقم إليه واضرب عنقه، قال: نعم.
فسمعت أسماء بنت عميس (1) وكانت تحت أبي بكر. فقالت: لجاريتها
<=
فسمع خالد الواعية، فخرج وقد قتلوا، فتزوج خالد امرأته، فقال عمر لأبي بكر: سيف خالد فيه رهق وأكثر عليه فقال أبو بكر: تأول فاخطأ ولا اشيم سيفا سله الله على المشركين، وودى مالكا، وقدم خالد على أبي بكر، فقال له عمر: يا عدو الله قتلت امرأ مسلما ثم نزوت على امرأته لأرجمنك ".
(قال): " وقيل إن المسلمين لما غشوا مالكا وأصحابه ليلا، أخذوا السلاح فقالوا: نحن المسلمون، فقال أصحاب مالك: ونحن المسلمون، فقالوا لهم: ضعوا السلاح فوضعوه وصلوا. وكان خالد يعتذر في قتله، أن مالكا قال: ما أخال صاحبكم إلا قال كذا فقال أو ما تعده لك صاحبا؟ فقتله. فقدم متمم على أبي بكر، يطلب بدم أخيه وأن يرد عليهم سبيهم فأمر أبو بكر برد السبي، وودى مالكا من بيت المال، فهذا جميعه ذكره الطبري وغيره من الأئمة ويدل على أنه لم يرتد. " انتهى.
وجعله أبو بكر واليا من قبله على الشام فلما ولي عمر الخلافة عزله ومات فيها بحمص في خلافة عمر.
راجع (الإصابة لابن حجر، أسد الغابة لابن الأثير، ابن أبي الحديد ج 4 من شرح النهج، الإستيعاب).
(1) أسماء بنت عميس الخثعمية: هي أخت ميمونة زوج النبي (صلى الله وعليه وآله) واخت لبابة زوج العباس بن عبد المطلب وأم الفضل وعبد الله.
هاجرت مع زوجها جعفر بن أبي طالب (ع) إلى الحبشة.
ذكر ابن الأثير في (أسد الغابة): " أن عمر بن الخطاب قال لها: نعم القوم لولا أننا سبقناكم إلى الهجرة، فذكرت ذلك للنبي (صلى الله وعليه وآله) فقال: بل لكم هجرتان: إلى أرض الحبشة وإلى المدينة " وأعقبت أسماء من جعفر بن أبي طالب الطيار