الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 158 من 433

صفحة
[صفحة 150]
رحمة الله عليه، بعد أن دفن النبي (صلى الله وعليه وآله) بثلاثة أيام، فقال فيها:


<=


من أوصياء عيسى " ع ".


واعتدى عليه هؤلاء الذين سار بصحبتهم وأساءوا الصحبة فانتهبوا ما كان عنده وأسروه ثم باعوه من يهودي في المدينة على أنه رق.


وبقي عند ذلك اليهودي إلى أن هاجر النبي " ص " إلى المدينة وكان سلمان " ع " كاتب ذلك اليهودي على أن يدفع له مبلغا من المال ليحرره من الرق، فأعانه رسول الله " ص " على ذلك فتحرر.


ولما زحف الجيش بقيادة أبي سفيان - لقتل النبي " ص " وأصحابه وهدم المدينة على أهلها، في غزوة الأحزاب - أشار سلمان بحفر الخندق، فقال أبو سفيان لما رآه هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها.


وكان إذا قيل له ابن من أنت؟ يقول أنا سلمان بن الإسلام، أنا من بني آدم.


وقد روى عن رسول الله " ص " من وجوه أنه قال: لو كان الدين في الثريا لناله سلمان، وفي رواية أخرى لناله رجل من فارس وروى عنه " ص " أنه قال: " إن الله يحب من أصحابي أربعة - فذكره منهم " وقال " ص ": " ثلاثة تشتاق إليهم الحور العين: على، وسلمان، وعمار " وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله " ص ": " أنا سابق ولد آدم، وسلمان سابق أهل فارس ".


وعنه أيضا: سمعت رسول الله " ص " يقول: " إن الجنة تشتاق إلى أربعة: على وسلمان، وعمار، والمقداد ".


ودخل ذات يوم مجلس رسول الله " ص " فوجد وجهاء قريش فتخطاهم وجلس في صدر المجلس، فغلى الدم في عروقهم، وقال له بعضهم: " من أنت حتى تتخطانا؟ " وقال له آخر: " ما حسبك ونسبك؟! ".


قال سلمان أنا ابن الإسلام، كنت عبدا فاعتقني الله بمحمد " ص " ووضيعا فرفعني بمحمد " ص " وفقيرا فأغناني بمحمد " ص " فهذا حسبي ونسبي.


فقال رسول الله " ص ": صدق سلمان، صدق سلمان، من أراد أن ينظر إلى رجل نور الله قلبه بالإيمان، فلينظر إلى سلمان.


=>

التالي ص 158/433 — الأصلية 150 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...