الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 182 من 433
صفحة
[صفحة 173] قال فأنشدك بالله أنا ضمنت دين رسول الله وناديت في المواسم بإنجاز موعده أم أنت (1)؟ قال: بل أنت.
قال فأنشدك بالله أنا الذي دعاه رسول الله (صلى الله وعليه وآله) والطير عنده يريد أكله يقول: " اللهم ايتني بأحب خلقك إلي وإليك بعدي يأكل معي من هذا الطير " (2) فلم يأته غيري أم أنت؟ قال: بل أنت.
<=
وعن أنس بن مالك: أن النبي " ص " نعى جعفرا وزيدا نعاهما قبل أن يجيء خبرهما نعاهما وعيناه تذرفان.
وكان أسن من على بعشرة سنين، فاستوفى أربعين سنة وزاد عليها.
ودخل رسول الله " ص " لما أتاه نعي جعفر " ع " على امرأته أسماء بنت عميس " ع " فعزاها فيه، ودخلت فاطمة " ع " وهي تبكي وتقول: واعماه. فقال رسول الله " ص " " على مثل جعفر فالتبك البواكي " ودخله هم شديد حتى أتاه جبرئيل، فأخبره أن الله قد جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.
وقال " ص ": رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة.
وعن ابن عمر: أنه " ص " كان إذا سلم على عبد الله بن جعفر قال: السلام عليك يا بن ذي الجناحين.
راجع: الإصابة ج 1 ص 239 - 240، صفة الصفوة ج 1 ص 205 - 209 أسد الغابة ج 2 ص 286 - 289.
(1) ينابيع المودة ص 105:
" وفي مسند أحمد بسنده عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي " رض " قال: لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين. جمع النبي " ص " أهل بيته، فاجتمع ثلاثون نفرا فأكلوا وشربوا ثلاثا، ثم قال لهم: من يضمن عني ديني ومواعيدي يكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي، فقال علي: أنا يا رسول الله " ص ".
أيضا الثعلبي ذكر هذا الحديث في تفسير هذه الآية.
(2) عن أنس بن مالك: أهدي لرسول الله " ص " طير فقال: " اللهم ائتني برجل يحبه الله ويحبه رسوله ". قال أنس: فأتى علي فقرع الباب، فقلت: إن رسول