الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 194 من 433
صفحة
[صفحة 185] منهم، فقعد إلى قبر رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال: فمر به عمر، فقال: يا علي دون ما تريد خرط القتاد (1) فعلم (عليه السلام) بالأمر ورجع إلى بيته.
احتجاج سلمان الفارسي على عمر بن الخطاب في جواب كتاب كتبه إليه حين كان عامله على المداين بعد حذيفة بن اليمان (2)
بسم الله الرحمن الرحيم
من سلمان مولى رسول الله (صلى الله وعليه وآله) إلى عمر بن الخطاب.
(1) القتاد: شجر صلب له شوك كالإبر. وخرط القتاد: هو انتزاع قشره أو شوكه باليد يقال: (من دون ذلك خرط القتاد) أي إنه لا ينال إلا بمشقة عظيمة.
(2) أبو عبد الله، حذيفة بن اليمان، واسم اليمان: حسل، أو حسيل وإنما سمي باليمان لأنه: أصاب دما فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل، فسماه قومه اليمان لكونه حالف اليمانية.
كان رحمه الله من كبار صحابة النبي " ص " هاجر إليه، فخيره النبي (صلى الله وعليه وآله) بين الهجرة والنصرة، فاختار النصرة. وكان يقول: خيرني رسول الله " ص " بين الهجرة والنصرة فاخترت النصرة. وشهد مع النبي " ص " أحدا وقتل أبوه بها.
وهو صاحب سر رسول الله " ص " في المنافقين. أعلمه بهم رسول الله " ص " وقد قيل إن عمر بن الخطاب كان إذا مات ميت يسأل عن حذيفة فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر، وإن لم يحضر الصلاة، لم يحضر عمر.
وفي الصحيحين: أن أبا الدرداء قال لعلقمة: أليس فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره؟ يعني حذيفة.
وروى مسلم عن عبد الله بن يزيد الخطمي عن حذيفة قال:
لقد حدثني رسول الله " ص " ما كان وما يكون حتى تقوم الساعة.
وسأل يوما: أي الفتن أشد قال أن يعرض عليك الخير والشر لا تدري أيهما تركب.