الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 195 من 433
صفحة
[صفحة 186] أما بعد: فإنه أتاني منك كتاب يا عمر، تؤنبني (1) وتعيرني، وتذكر فيه: أنك بعثتني أميرا على أهل المدائن، وأمرتني أن أقص أثر حذيفة (2) واستقصي أيام أعماله وسيره، ثم أعلمك قبيحها، وقد نهاني الله عن ذلك يا عمر في محكم كتابه حيث قال: " يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم " (3) وما كنت لأعصي الله في أثر حذيفة وأطيعك.
وأما ما ذكرت: أني أقبلت على سف الخوص (4) وأكل الشعير، فما هما مما يعير به مؤمن ويؤنب عليه، وأيم الله يا عمر لأكل الشعير وسف الخوص،
<=
وقال أبو إدريس الخولاني: سمعت حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله " ص " عن الخير وكنت أسأله عن الشر إخافة أن يدركني.
وعداده في الأنصار وهو أحد الأركان الأربعة من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) وممن صلى على سيدة النساء فاطمة، وحضر تشييعها.
روي عن زرارة عن أبي جعفر عن أبيه عن جده عن علي (عليهم السلام) قال:
ضاقت الأرض بسبعة، بهم ترزقون، وبهم تنصرون، وبهم تمطرون. منهم سلمان الفارسي. والمقداد. وأبو ذر. وعمار. وحذيفة رحمهم الله بعالي وكان علي (عليه السلام) يقول: وأنا إمامهم.
استعمله عمر على المدائن، فلم يزل بها حتى مات بعد مقتل عثمان وبيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) بأربعين يوما سنة " 36 ".
راجع: رجال الشيخ الطوسي ص 16، جامع الرواة ج 1 ص 182 رجال الكشي ص 27 أسد الغابة ج 1 ص 299، الإصابة ج 1 ص 316، صفة الصفوة ج 1 ص 249 تهذيب التهذيب ج 2 ص 219.