الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 278 من 433
صفحة
[صفحة 269] لأهل الشام أن في دعابة (1) وأني امرء تلعابة (2) أعانس (3) وأمارس (4) لقد قال باطلا ونطق آثما، أما وشر القول الكذب، إنه يقول فيكذب ويعد فيخلف ويسأل فيحلف، ويسأل فينجل ويخون العهد، ويقطع الإل (5) فإذا كان عند الحرب فأي زاجر وآمر هو ما لم تأخذ السيوف ما أخذها، فإذا كان ذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القوم أسته (6) أما والله إني ليمنعني من اللعب ذكر الموت وإنه ليمنعه من قول الحق نسيان الآخرة، وإنه لم يبايع معاوية حتى شرط له أن يؤتيه على البيعة آية (7) ويرضخ له على ترك الدين رضيخة (8).
* * *
وكتب محمد بن أبي بكر (9) إلى معاوية احتجاجا عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن أبي بكر، إلى الغاوي معاوية بن صخر، سلام الله على أهل طاعة الله ممن هو أهل دين الله وأهل ولاية الله.
(1) الدعابة - بالضم -: المزاح.
(2) تلعابة - بالكسر -: أي كثير اللعب
(3) العفاس - بالكسر - اللعب. وفي بعض النسخ (أعارس) من أعرس الرجل إذا دخل بامرأته.
(4) الممارسة: المزاولة والملاعبة.
(5) الإل: - بالكسر - العهد والقرابة
(6) الأست: العجز أو حلقة الدبر، أشار (عليه السلام) إلى ما ذكر أرباب السير وصار مضربا للأمثال من كشفه سوئته شاخرا برجليه حين لقيه أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض أيام صفين، وقد اختلطت السيوف، واشتد نار الحرب فانصرف عنه أمير المؤمنين (ع).
(7) أي العطية.
(8) الرضخ: العطاء القليل
(9) محمد بن أبي بكر بن أبي قحافة. وأمه أسماء بنت عميس مر لها ذكر في هامش ص 125 ولد بالبيداء في حجة الوداع.
روي أن أبا بكر خرج في حياة رسول الله (صلى الله وعليه وآله) في غزاة فرأت أسماء بنت