الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 363 من 435
صفحة
[صفحة 349] وهو هذا، وأخرج دوائه وقال:
<=
لمحمد، ودين محمد، وإله محمد، وكتاب محمد، حتى فتح مكة فدخل الإسلام عليه رغم أنفه، ولم يدخل في قلبه، وأظهر الإسلام وأبطن الكفر، على العكس مما كان عليه أبو طالب تماما.
أبو سفيان الذي أصر على محو اسم محمد رسول الله يوم صلح الحديبية يموت مسلما وأبو طالب الذي يعترف برسالة محمد ويقول: هو رسول كموسى وعيسى يموت كافرا!
أبو سفيان الذي يقول - حين انتهت إليهم الخلافة بمحضر من عثمان -:
يا بني أمية تلقفوها تلقف الكرة، والذي يحلف به أبو سفيان ما من جنة ولا نار يموت مسلما، والذي يعترف بالبعث والنشور يموت كافرا!
روي عن ابن عباس قال: والله ما كان أبو سفيان إلا منافقا، ولقد كنا في محفل فيه أبو سفيان وقد كف بصره، وفينا علي (عليه السلام)، فأذن المؤذن فلما قال:
أشهد أن محمدا رسول الله " ص "، قال: هاهنا من يحتشم؟ قال واحد من القوم: لا. فقال:
لله در أخي هاشم انظروا أين وضع اسمه، فقال على " ع ": أسخن الله عينك يا أبا سفيان الله فعل ذلك بقوله عز من قائل: " ورفعنا لك ذكرك " فقال أبو سفيان: أسخن الله عين من قال: ليس هاهنا من يحتشم.
والعجيب أنهم يقولون عنه إنه مات مسلما، وأبو طالب مات كافرا،، لعنوا بما قالوا، نحن أعلم بما يقولون، يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، فاصبر على ما يقولون.
وأكثر من هذا عجبا، وأبعد منه غرابة، ما لفقته تلك العصابة، وافترته على الرسول من أنه " ص " - وحاشاه - قال عنه إنه في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه، وإنه منتعل بنعلين من نار يغلي منهما دماغه.
ولا أدري وليتني أبدا لا أدري لماذا يستحق أبو طالب هذا العذاب؟
أ لأنه دافع عن رسول الله " ص " أم هو الحقد، والبغض لابن أبي طالب الذي
لعنته بالشام سبعين عاما * لعن الله كهلها وفتاها
ثم هل تريد أن أزيدك وأزودك من أمثال هذه الأضاليل والأباطيل، فأذكر لك ما رواه الزهري عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كنت عند رسول الله " ص "