الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 587 من 959
صفحة
عهده إلي النبي الأمي وقد خاب من افترى، ونجا من اتقى وصدق بالحسنى.
يا أهل الكوفة قد دعوتكم إلى جهاد هؤلاء ليلا ونهارا، وسرا وإعلانا، وقلت لكم اغزوهم فإنه ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا، فتواكلتم (2) وتخاذلتم وثقل عليكم قولي، واستصعب عليكم أمري، واتخذتموه ورائكم ظهريا، حتى شنت عليكم الغارات، وظهرت فيكم الفواحش والمنكرات، تمسيكم وتصبحكم، كما فعل بأهل المثلات من قبلكم، حيث أخبر الله عز وجل عن الجبابرة العتاة الطغاة، المستصعفين الغوات، في قوله تعالى: " يذبحون أبنائكم ويستحيون نسائكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم (3) " أما والذي فلق الحبة وبرئ النسمة لقد حل بكم الذي توعدون.