الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 588 من 959
صفحة
عاتبتكم يا أهل الكوفة بمواعظ القرآن فلم أنتفع بكم، وأدبتكم بالدرة فلم تستقيموا لي، وعاقبتكم بالسوط الذي يقام به الحدود فلم ترعووا، ولقد علمت أن
(1) أي: أطول ممارسة وأشد معالجة.
(2) أي أحال كل منكم الأمر إلى صاحبه ووكله إليه ولم يتوله أحد منكم.
(3) البقرة: 49.
[صفحة 257]
الذي يصلحكم هو السيف، وما كنت متحريا صلاحكم بفساد نفسي (1) ولكن سيسلط عليك سلطان صعب، لا يوقر كبيركم، ولا يرحم صغيركم، ولا يكرم عالمكم، ولا يقسم الفيئ بالسوية بينكم، وليضربنكم، وليذلنكم، وليجرنكم في المغازي، وليقطعن سبلكم، وليجمعنكم على بابه، حتى يأكل قويكم ضعيفكم ثم لا يبعد الله من ظلم، ولقل ما أدبر شئ فأقبل، وإني لأظنكم على فترة، وما علي إلا النصح لكم.