الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 73 من 433

صفحة
[صفحة 66]
رواحلهم فارم بها، ففعل ذلك عمار فنفرت بهم رواحلهم وسقط بعضهم فانكسر عضده ومنهم من انكسرت رجله ومنهم من انكسر جنبه واشتدت لذلك أوجاعهم، فلما انجبرت واندملت بقيت عليهم آثار الكسر إلى أن ماتوا، ولذلك قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله) في حذيفة وأمير المؤمنين (عليه السلام): " إنهما أعلم الناس بالمنافقين " لقعوده في أصل الجبل ومشاهدته من مر سابقا لرسول الله (صلى الله وعليه وآله).


وكفى الله رسوله أمر من قصد له، وعاد رسول الله (صلى الله وعليه وآله) إلى المدينة سالما فكسى الله الذل والعار من كان قعد عنه، وألبس الخزي من كان دبر عليه وعلى علي ما دفع الله عنه (عليه السلام).


احتجاج النبي (ص) يوم الغدير على الخلق كلهم وفي غيره من الأيام بولاية علي بن أبي طالب (ع) ومن بعده من ولده من الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين.


حدثني السيد العالم العابد أبو جعفر مهدي ابن أبي حرب الحسيني المرعشي رضي الله عنه (1) قال أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (2) رضي الله عنه، قال أخبرني الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر (3) قدس الله روحه، قال أخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى


(1) مضت ترجمته في هذا الكتاب ص 6.

(2) الشيخ أبو على الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي، كان عالما فاضلا فقيها محدثا جليلا ثقة، له كتاب الأمالي وشرح النهاية، قرأ على والده جميع تصانيفه وإليه ينتهي أكثر الإجازات عن الشيخ الطوسي تنقيح المقال 1 - 36

(3) شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ولد في شهر رمضان سنة 385 وقدم العراق سنة 408 وبقي في بغداد مدة ثم هاجر إلى النجف الأشرف وبقي فيها حتى وفاته سنة 406، كان جهبذة من جهابذة الإسلام وعظيما من عظماء أمة محمد " ص "، صنف في علوم عصره فكانت مصنفاته هي الأم والمراجع، ولم يجرؤ

=>

التالي ص 73/433 — الأصلية 66 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...