الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 74 من 959
صفحة
ثم قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): وأما قولك " هذا ملك الروم وملك الفرس لا يبعثان رسولا إلا كثير المال عظيم الحال له قصور ودور وفساطيط وخيام وعبيد وخدام ورب العالمين فوق هؤلاء كلهم فهم عبيده " فإن الله له التدبير والحكم لا يفعل على ظنك وحسبانك ولا باقتراحك بل يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وهو محمود، يا عبد الله إنما بعث الله نبيه ليعلم الناس دينهم ويدعوهم إلى ربهم ويكد (3)
(1) الزمنى: الذين ألم بهم المرض، المرضى.
(2) الكهف: 110.
(3) الكد: الالحاح والشدة في الطلب.
[صفحة 30]
نفسه في ذلك آناء الليل ونهاره، فلو كان صاحب قصور يحتجب فيها وعبيد وخدم يسترونه عن الناس أليس كانت الرسالة تضيع والأمور تتباطأ، أو ما ترى الملوك إذا احتجوا كيف يجري الفساد والقبائح من حيث لا يعلمون به ولا يشعرون.