الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 862 من 959

صفحة

ثم إن الله جل ذكره لسعة رحمته، ورأفته بخلقه، وعلمه بما يحدثه المبدلون من تغيير كتابه، قسم كلامه ثلاثة أقسام، فجعل قسما منه: يعرفه العالم والجاهل وقسما: لا يعرفه إلا من صفى ذهنه، ولطف حسه، وصح تميزه، ممن شرح الله صدره للإسلام، وقسما: لا يعرفه إلا الله، وأمناؤه، والراسخون في العلم، وإنما فعل الله ذلك لئلا يدعي أهل الباطل من المستولين على ميراث رسول الله (صلى الله وعليه وآله) من علم الكتاب ما لم يجعل الله لهم، وليقودهم الاضطرار إلى الايتمار لمن ولاه أمرهم فاستكبروا عن طاعته، تعزرا (1) وافتراء على الله عز وجل، واغترارا بكثرة من ظاهرهم، وعاونهم، وعاند الله عز وجل ورسوله.


(1) أي: تمنعا وتمردا.

التالي ص 862/959 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...