الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الاول 1 · صفحة 863 من 959

صفحة



* * *

[صفحة 377]

فأما ما علمه الجاهل والعالم، فمن فضل رسول الله في كتاب الله، فهو قول الله عز وجل: " من يطع الرسول فقد أطاع الله " وقوله: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " ولهذه الآية ظاهر وباطن فالظاهر قوله: " صلوا عليه " والباطن قوله: " وسلموا تسليما " أي سلموا لمن وصاه واستخلفه، وفضله عليكم، وما عهد به إليه تسليما، وهذا مما أخبرتك: أنه لا يعلم تأويله إلا من لطف حسه، وصفى ذهنه، وصح تمييزه، وكذلك قوله:




" سلام على آل يس " لأن الله سمى به النبي (صلى الله وعليه وآله) حيث قال: " يس والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين " لعلمه بأنهم يسقطون قول الله: سلام على آل محمد كما أسقطوا غيره، وما زال رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يتألفهم، ويقربهم، ويجلسهم عن يمينه وشماله، حتى أذن الله عز وجل في إبعادهم بقوله: " واهجرهم هجرا جميلا " وبقوله، " فما للذين كفروا قبلك مهطعين * عن اليمين وعن الشمال عزين * أيطمع كل امرء منهم أن يدخل جنة نعيم * كلا إنا خلقناهم مما يعلمون " وكذلك قول الله عز وجل: " يوم ندعو كل أناس بإمامهم " ولم يسم بأسمائهم. وأسماء آبائهم وأمهاتهم.

التالي ص 863/959 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...