الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 180 / داخلي 177 من 337

[صفحة 180]
الاستماع والإنصاف!


قال سليمان: يا سيدي ما تقول فيمن جعل الإرادة اسما وصفة، مثل حي وسميع وبصير وقدير؟


قال الرضا (عليه السلام): إنما قلتم حدثت الأشياء واختلفت لأنه شاء وأراد، ولم تقولوا:


(حدثت واختلفت) لأنه سميع بصير، فهذا دليل على أنها ليست مثل سميع وبصير ولا قدير.


قال سليمان: فإنه لم يزل مريدا؟


قال: يا سليمان فإرادته غيره؟


قال: نعم.


قال: قد أثبت معه شيئا لم يزل!


قال سليمان: ما أثبت؟


قال الرضا (عليه السلام): أهي محدثة؟


قال سليمان: لا، ما هي محدثة! فأعاد عليه المسألة فقال: هي محدثة يا سليمان؟ فإن الشئ إذا لم يكن أزليا كان محدثا، وإذا لم يكن محدثا كان أزليا.


قال سليمان: إرادته منه كما أن سمعه وبصره وعلمه منه.


قال الرضا (عليه السلام): فإرادته نفسه؟


قال: لا.


قال: فليس المريد مثل السميع والبصير.


قال سليمان: إنما إرادته كما سمع نفسه، وأبصر نفسه وعلم نفسه.


قال الرضا (عليه السلام): ما معنى أراد نفسه، أراد أن يكون شيئا، أو أراد أن يكون حيا، أو سميعا، أو بصيرا أو قديرا؟


قال: نعم.


قال الرضا (عليه السلام): أفبإرادته كان ذلك؟


قال سليمان: نعم.

التالي الأصلية 180داخلي 177/337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...