الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 192 من 877

صفحة
[صفحة 192]
فسر برأيه كلامي، وما عرفني من شبهني بخلقي، وما على ديني من استعمل القياس في ديني) وقال: (من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم) ثم قال: إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن، ومحكما كمحكم القرآن، فردوا متشابهها إلى محكمها، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا.


وقال: من شبه الله بخلقه فهو مشرك، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر.


وعن الحسين بن خالد (1) قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: لم يزل الله عز وجل عليما، قادرا، حيا، قديما، سميعا، بصيرا.


فقلت: يا بن رسول الله إن قوما يقولون: لم يزل عالما بعلم، وقادرا بقدرة وحيا بحياة، وقديما بقدم، وسميعا بسمع، وبصيرا ببصر.


فقال (عليه السلام): من قال ذلك ودان به فقد اتخذ مع الله آلهة أخرى، وليس من ولايتنا على شئ ثم قال (عليه السلام): لم يزل الله عز وجل عليما، قادرا، حيا، قديما سميعا، بصيرا - لذاته - تعالى عما يقول المشركون والمشبهون علوا كبيرا.


وعن الحسين بن خالد قال: قلت للرضا (عليه السلام): يا بن رسول الله إن قوما يقولون: أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال: (إن الله خلق آدم على صورته).


فقال: قاتلهم الله! لقد حذفوا أول الحديث، إن رسول الله مر برجلين يتسابان، فسمع أحدهما يقول لصاحبه: (قبح الله وجهك ووجه من يشبهك) فقال له (صلى الله وعليه وآله): (يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك! فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته).


وعن إبراهيم بن أبي محمود (2) قال: قلت للرضا (عليه السلام): يا بن رسول الله


التالي ص 192/877 — الأصلية 192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...