الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 325 من 380
صفحة
(وحكى) أبو غالب الرازي: قال: حدثني أبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى المعاذي قال:
كان رجل من أصحابنا قد انضوى إلى أبي طاهر بن بلال بعد ما وقعت الفرقة ثم إنه رجع عن ذلك وصار في جملتنا فسألناه عن السبب قال:
كنت عند أبي طاهر بن بلال يوما وعنده أخوه أبو الطيب وابن حرز وجماعة من أصحابه إذ دخل الغلام فقال:
أبو جعفر على الباب، ففزعت الجماعة لذلك وأنكرته للحال التي كانت جرت.
=>
[صفحة 293]
<=
وقال: يدخل.
فدخل أبو جعفر - رضي الله عنه - فقام له أبو طاهر والجماعة وجلس في صدر المجلس، وجلس أبو طاهر كالجالس بين يديه، إلى أن سكتوا ثم قال: يا أبا طاهر نشدتك بالله ألم يأمرك صاحب الزمان بحمل ما عندك من المال إلي؟
فقال: اللهم نعم.
فنهض أبو جعفر - رضي الله عنه - منصرفا، ووقعت على القوم سكتة، فلما تجلت عنهم قال له أخوه أبو الطيب:
من أين رأيت صاحب الزمان؟
فقال أبو طاهر: أدخلني أبو جعفر - رضي الله عنه - إلى بعض دوره فأشرف علي من علو داره فأمرني بحمل ما عندي من المال إليه.
فقال له أبو الطيب: ومن أين علمت أنه صاحب الزمان (عليه السلام)؟
قال قد وقع علي من الهيبة له، ودخلني من الرعب منه، ما علمت أنه صاحب الزمان (عليه السلام)، فكان هذا سبب انقطاعي عنه.
(ومنهم): الحسين بن منصور الحلاج، أخبرنا الحسين بن إبراهيم عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قال: